المشاركات

عن الله أحدثكم رحلة الانكسار وملاذ العودة»

صورة
 «عن الله أحدثكم  رحلة الانكسار وملاذ العودة» ​يراك سبحانه... وأنت تطرق الأبواب في دروب الحياة الموحشة، باباً تلو باب، تبحث عن سكن يخفف لوعتك، وعن أمان يلملم شتاتك. ​تفشل هنا، وتحبط هناك، ويتملكك الحزن في زوايا الانتظار. هذا يعاتبك بقسوة، وهذا يزعجك بلامبالاته، وذاك يدبر لك المكائد في الخفاء.  ينتظرون إقبالك لتلبية حظوظ أنفسهم، بينما أنت تتعثر في خطواتك؛ تقوم تارة، وتقع تارة أخرى. تبكي بمرارة، وتنهض بتثاقل، ويتآكل روحك التعب من اللهاث المستمر خلف سراب التعلق البشري والملاذات الزائفة. ​ثم، وبعد أن تضيق بك السبل وتوصد في وجهك الأبواب، لا تجد مفراً من أن تأتي مكسور الجناح إلى بابه العظيم.  تقف أمامه باكياً، خجلاً من تقصيرك، نادماً على تشتت قلبك في أودية الدنيا وتوجهك لغيره.  فيقبلك... نعم، يقبلك برحمة تسع كل شيء، وكأنه جل جلاله يمسح على قلبك ويقول لك:  «إن جافوك! فأنا حبيبك.. وإن آلموك! فأنا طبيبك». ​«عد إلي تجدني.. مرحباً بك آيباً تائباً.. مرحباً بك عبداً محباً.. مرحباً بك مقبلاً لاجئاً».  إنه نداء الخالق الذي يعرف ضعف عبده، ومناجاة الودود الذي يتودد لمن...